كتبت | مي الكاشف
أكدت موسكو، اليوم السبت، استعدادها لاستئناف المفاوضات مع كييف، لكنها شددت في الوقت نفسه على رفضها تعليق العمليات العسكرية خلال فترة التفاوض، في مؤشر على استمرار تعقيدات المسار الدبلوماسي الرامي إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على هامش قمة مجموعة «بريكس» المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي، إن بلاده لا تفتقر إلى حسن النية، مؤكداً استعداد موسكو للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الجانب الأوكراني.
وأوضح لافروف، وفقاً لما نقلته وكالة «تاس» الروسية، أن موسكو مستعدة لإجراء مفاوضات جديدة، لكنها لن توقف عملياتها العسكرية بالتزامن مع المحادثات.
وجدد وزير الخارجية الروسي طرح موسكو بشأن عقد لقاء مباشر بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في العاصمة الروسية، معتبراً أن حضور الرئيس الأوكراني إلى موسكو سيمثل، من وجهة نظر الكرملين، خطوة كبيرة لإظهار حسن النية.
وكان زيلينسكي قد رفض في وقت سابق عرضاً روسياً مماثلاً لعقد لقاء مع بوتين في موسكو.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني استعداده للقاء نظيره الروسي على هامش قمة مجموعة العشرين، المقرر عقدها في مدينة ميامي الأميركية خلال ديسمبر المقبل، إذا وجهت الدعوة إلى الجانبين.
وأكد زيلينسكي، في تصريحات لهيئة البث الألمانية «دويتشه فيله»، أهمية عقد لقاء مباشر مع بوتين، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من أي اجتماع يجب أن يكون الوصول إلى نتائج عملية، وليس الاكتفاء بتبادل التصريحات والمواقف.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات أميركية جديدة لإعادة إحياء المفاوضات المتعثرة، سعياً للتوصل إلى مسار سياسي ينهي الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا.
وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا زيارات إلى كل من موسكو وكييف خلال الأسبوع الماضي، في إطار جهود واشنطن لدفع الطرفين نحو استئناف الحوار.
ووصف زيلينسكي زيارة المبعوثين الأميركيين بأنها «إشارة جيدة»، معتبراً أن توجههما إلى العاصمتين الروسية والأوكرانية يعكس احتراماً لأوكرانيا وشعبها.
وفي السياق ذاته، بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الأميركي دونالد ترامب تطورات الحرب الروسية الأوكرانية خلال اتصال هاتفي استمر نحو ساعة، ووصف الكرملين المحادثة بأنها كانت صريحة وبناءة.







